الأمر الثاني: ينظر إلى الأجل الذي ينظر فيه المقترض, فالإنظار في ذلك إلى عام يختلف عن شهر, وكلما عظم التيسير في الأجل, عظم الأجر في القرض. وإنما لحق الصدقة من وجه أن الإنسان لا يملك التصرف فيه, وجعل الانتفاع لغيره, فانتفع منه إلى أجل, فكانت نوعًا من أنواع الصدقة, وإن لم تكن صدقة كاملة.
قال المصنف رحمه الله: [باب ثلاث من ادان فيهن قضى الله عنه. حدثنا أبو كريب قال: حدثنا رشدين بن سعد وعبد الرحمن المحاربي وأبو أسامة وجعفر بن عون عن ابن أنعم (ح) وحدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن ابن أنعم عن عمران بن عبد المعافري عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الدين يقتص من صاحبه يوم القيامة إذا مات، إلا من تدين في ثلاث خلال: الرجل تضعف قوته في سبيل الله، فيستدين يتقوى به لعدو الله وعدوه، ورجل يموت عنده مسلم لا يجد ما يكفنه ويواريه إلا بدين، ورجل خاف الله على نفسه العزبة، فينكح خشية على دينه، فإن الله يقضي عن هؤلاء يوم القيامة) ] .نقف على هذا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أبواب الهبات وأبواب الصدقات للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)