فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1205

فأخذت خمارًا لها مصبوغًا بزعفران، فرشته بالماء ليفوح ريحه، ثم قعدت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عائشة! إليك عني، إنه ليس يومك، فقالت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، فأخبرته بالأمر فرضي عنها).حدثنا حفص بن عمرو قال: حدثنا عمر بن علي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: نزلت هذه الآية: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ [النساء:128] ، في رجل كانت تحته امرأة قد طالت صحبتها، وولدت منه أولادًا، فأراد أن يستبدل بها، فراضته على أن يقيم عندها ولا يقسم لها].

قال المصنف رحمه الله: [باب الشفاعة في التزويج. حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا معاوية بن يحيى قال: حدثنا معاوية بن يزيد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي رهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أفضل الشفاعة أن يشفع بين الاثنين في النكاح) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شريك عن العباس بن ذريح عن البهي عن عائشة، قالت: (عثر أسامة بعتبة الباب، فشج في وجهه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أميطي عنه الأذى، فتقذرته، فجعل يمص عنه الدم ويمجه عن وجهه، ثم قال: لو كان أسامة جارية لحليته وكسوته حتى أنفقه) ] .وهذا من الأدلة على طهورية الدم، لأنه كان عليه الصلاة والسلام يمصه بفمه ثم يمجه، ولو كان نجسًا لما فعل ذلك. وقد حكي عن الإمام أحمد رحمه الله الإجماع على نجاسة الد، ونقول: حكاية الإجماع صحيحة لكن ما المقصود به، من العلماء من يقول: إنه عموم الدم، ومنهم من يقول: إنه الدم المسفوح. والإجماع له هيبة، ولكن أيضًا ثمة نصوص يقف الإنسان عاجزًا عن تجاوزها، منها هذا النص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت