وهذا جاء عن بعض الصحابة عليهم رضوان الله تعالى، في الإنسان إذا أصابه شيء في صلاته إما قيء أو رعاف ثم قطع صلاته ولم يتكلم فتوضأ ورجع، أنه يبني على ما مضى من صلاته، ثبت هذا عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله، وقال بعض الأئمة: أنه لا يعرف له مخالف من الصحابة، وقد نص على هذا الكاساني عليه رحمة الله.
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء فيمن أحدث في الصلاة كيف ينصرف. حدثنا عمر بن شبة بن عبيدة بن زيد قال: حدثنا عمر بن علي المقدمي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا صلى أحدكم فأحدث فليمسك على أنفه ثم لينصرف) .حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثنا عمر بن قيس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه] .
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في صلاة المريض. حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن إبراهيم بن طهمان عن حسين المعلم عن ابن بريدة عن عمران بن حصين قال: (كان بي الناصور، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، فقال: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب) .حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي قال: حدثنا إسحاق الأزرق عن سفيان عن جابر عن أبي حريز عن وائل بن حجر قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى جالسًا على يمينه وهو وجع) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب في صلاة النافلة قاعدًا. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت: (والذي ذهب بنفسه صلى الله عليه وسلم، ما مات حتى كان أكثر صلاته وهو جالس، وكان أحب الأعمال إليه العمل الصالح الذي يداوم علي العبد وإن كان يسيرًا) .