حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله) .حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، قال: حدثنا بقية، عن جرير بن يزيد، قال: حدثني منذر، قال: حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: (مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يتوضأ ويغسل خفيه, فقال بيده كأنه دفعه إنما أمرت بالمسح, وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده هكذا من أطراف الأصابع إلى أصل الساق وخطط بالأصابع) ].واستقر عمل أهل السنة والأئمة على المسح على الخفين، وإن وجد خلاف يسير في الصحابة عليهم رضوان الله، فالإجماع الذي يحكيه الحسن مدخول؛ وذلك أنه قد جاء عن بعض الصحابة عليهم رضوان الله تعالى وجوب الغسل, جاء هذا عن أبي هريرة عليه رضوان الله, ولكن استقر بعد ذلك الأمر على المسح على الخفين.
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر. حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال: (سألت عائشة عن المسح على الخفين, فقالت: ائت عليًا فسله، فإنه أعلم بذلك مني, فأتيت عليًا فسألته عن المسح, فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نمسح للمقيم يومًا وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام) .حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن خزيمة بن ثابت، قال: (جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر ثلاثًا، ولو مضى السائل على مسألته لجعلها خمسًا) .