حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة (ح) قال: وحدثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة (ح) قال: وحدثنا أنس بن عياض عن أبي معشر عن محمد بن كعب و موسى بن يسار عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حمل علينا السلاح فليس منا) .حدثنا عبد الله بن عامر بن البراد بن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حمل علينا السلاح فليس منا) .حدثنا محمود بن غيلان و أبو كريب و يوسف بن موسى و عبد الله بن البراد قالوا: قال: حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من شهر علينا السلاح فليس منا) ].والأظهر أن الحدود لا تقام في ديار الحرب, وكذلك لا تقام في جبهات القتال, وهذا قد نص عليه جماعة من العلماء, روي عن أحمد, وروي عن إسحاق, وروي في ذلك بعض الآثار عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله فيما رواه البيهقي. وإنما تقام الحدود إذا اجتمع الناس واستقروا في بلد، ويستثنى من ذلك حد واحد وهو حد القتل، فحد القتل يقام بكل حال، ولو كان الإنسان مسافرًا أو مغتربًا.
قال المصنف رحمه الله: [باب من حارب وسعى في الأرض فسادًا. حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا حميد عن أنس بن مالك: (أن أناسًا من عرينة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتووا المدينة، فقال: لو خرجتم إلى ذود لنا، فشربتم من ألبانها وأبوالها. ففعلوا، فارتدوا عن الإسلام، وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستاقوا ذوده، فبعث رسول الله في طلبهم، فجيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم، وتركهم بالحرة حتى ماتوا) .