فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 1205

قال: [حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: (أن امرأةً من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اغتسلت من جنابة، فتوضأ أو اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم من فضل وضوئها) .حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن يحيى، وإسحاق بن منصور، قالوا: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: (أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بفضل غسلها من الجنابة) ] .

قال المصنف رحمه الله: [باب النهي عن ذلك. حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة) .حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة، والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان جميعًا) .قال أبو عبد الله بن ماجه: الصحيح هو الأول، والثاني وهم. قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا أبو حاتم، وأبو عثمان البخاري، قالا: حدثنا المعلى بن أسد، نحوه. حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم وأهله يغتسلون من إناء واحد، ولا يغتسل أحدهما بفضل صاحبه) ] .والصواب في ذلك أن الكراهية كراهة التنزيه, وليست كراهة تحريم, ولا يلزم من ذلك حينئذ أن نقول: إن الماء يتنجس أو لا, ولا أن نورد الخلاف في هذا, وأول من أورد مسألة النجاسة للماء المستعمل إذا مسه الإنسان, أو اغتسلت به المرأة أو الرجل, هم الحنفية, قال بهذا أبو حنيفة عليه رحمة الله في رواية ابن زياد, وقال به أبو يوسف، أن الماء ينجس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت