والقرعة مشروعة في كل ما لم يحسمه الشرع مما تستوي فيه الحقوق, كما فيما بين الأزواج في القسمة, وفي حال التنازع بالبداءة بذلك في السفر, وفي رفقة الصحبة, وفي المراكب والنزول وغير ذلك, فهذا مما لا حرج فيه. قال: [حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري عن صالح الهمداني عن الشعبي عن عبد خير الحضرمي عن زيد بن أرقم قال: (أتي علي بن أبي طالب وهو باليمن، في ثلاثة قد وقعوا على امرأة في طهر واحد، فسأل اثنين، فقال: أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا، ثم سأل اثنين، فقال: أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا، فجعل كلما سأل اثنين: أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا، فأقرع بينهم، فألحق الولد بالذي أصابته القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فضحك حتى بدت نواجذه) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب القافة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار ومحمد بن الصباح قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم مسرورًا وهو يقول: يا عائشة! ألم تري أن مجززًا المدلجي دخل علي فرأى أسامة وزيدًا عليهما قطيفة، قد غطيا رءوسهما وقد بدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض) .حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا إسرائيل قال: حدثنا سماك بن حرب عن عكرمةعن ابن عباس: أن قريشًا أتوا امرأة كاهنة فقالوا لها: أخبرينا أشبهنا أثرًا بصاحب المقام. فقالت: إن أنتم جررتم كساءً على هذه السهلة ثم مشيتم عليها أنبأتكم. قال: فجروا كساءً ثم مشى الناس عليها، فأبصرت أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: هذا أقربكم إليه شبهًا، ثم مكثوا بعد ذلك عشرين سنة أو ما شاء الله، ثم بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم] .
قال المصنف رحمه الله: [باب تخيير الصبي بين أبويه.