وهذا من الأمور القطعية في عدم قبول الصلاة بغير طهور، ومن أنكر الطهور سواء كان من الحدث الأصغر أو الأكبر فهو مرتد، ولا خلاف في ذلك لأنه جاحد لصحة الصلاة، وهو أصل في أصول ثباتها، وكذلك فإن من صلى متعمدًا بغير طهارة قد قال بعض الفقهاء بردته، وجاء هذا عن بعض الفقهاء من الحنفية، وكذلك ينبغي أن نعلم أن الإنسان إذا صلى بغير طهارة سواء كان إمامًا أو مأمومًا، وتذكر أنه ليس على طهارة أنه يجب عليه أن ينصرف؛ لأن أداء الصلاة بغير طهارة لا يقبله الله عز وجل، يبقى حينئذ يصلي لمن؟ يصلي للناس، وهذا أمر عظيم عند الله سبحانه وتعالى، ولهذا ينبغي للإنسان أن يقطع صلاته على أي حال، وإذا كان إمامًا ينيب غيره.
قال المصنف رحمه الله: [باب مفتاح الصلاة الطهور. حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم) .حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن أبي سفيان طريف السعدي (ح) وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية، عن أبي سفيان السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب المحافظة على الوضوء. حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن) .