حدثنا محمد بن يحيى وصالح بن محمد بن يحيى بن سعيد، قالا: حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل قال: حدثنا مندل عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه، فهو زان) ].الميم مثلثة: مَندل، مِندل، مُندل.
قال المصنف رحمه الله: [باب النهي عن نكاح المتعة. حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا بشر بن عمر قال: حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبدة بن سليمان عن عبد العزيز بن عمر عن الربيع بن سبرة عن أبيه قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فقالوا: يا رسول الله! إن العزبة قد اشتدت علينا، قال: فاستمتعوا من هذه النساء. فأتيناهن فأبين أن ينكحننا إلا أن نجعل بيننا وبينهن أجلًا، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: اجعلوا بينكم وبينهن أجلًا، فخرجت أنا وابن عم لي، معه برد ومعي برد، وبرده أجود من بردي، وأنا أشب منه، فأتينا على امرأة، فقالت: برد كبرد، فتزوجتها فمكثت عندها تلك الليلة، ثم غدوت ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم بين الركن والباب، وهو يقول: أيها الناس! إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع، ألا وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا) ] .وهذه من المسائل التي وقع فيها إجماع عن الصحابة رضي الله عنهم، حتى فيمن خالف في ابتداء الأمر حسم الخلاف بعد ذلك، واستقر إجماع الصحابة على حرمة متعة النكاح.