حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الرحمن بن عياش عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يقتل مسلم بكافر) .حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده) ].وهذا مما لا خلاف فيه، وكان يقضي به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, أن المسلم لا يقتل بالكافر إذا قتله, سواءً كان واحدًا أو أكثر من ذلك، فلا يقتل به حدًا. وهذا موضع إجماع, وقد حكى في ذلك جماعة من العلماء إجماع أعني الصدر الأول, وإجماع الصحابة عليهم رضوان الله غير واحد كأبي الوليد الباجي قال: واتفق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن المسلم لا يقتل بالكافر، ولا الحر بالعبد. ولكن لو أراد التأديب هل يقتل تعزيرًا أم لا؟ قتل عثمان تعزيرًا, ولكن المراد بذلك كما أسلفنا أنه لا يقتل حدًا.
قال المصنف رحمه الله: [باب لا يقتل والد بولده. حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا علي بن مسهر عن إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقتل بالولد الوالد) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يقتل الوالد بالولد) ] .وهذا على تقدم، تقدم معنا أنه إجماع الصحابة كما نقله النووي، والوالد هو لفظ عام يدخل في ذلك الأب والأم.
قال المصنف رحمه الله: [باب هل يقتل الحر بالعبد.