فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 1205

قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا وإنه زنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، فسألت رجالًا من أهل العلم، فأخبرت أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، المائة شاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها. قال هشام: فغدا عليها، فاعترفت، فرجمها)].ولا خلاف عند العلماء أن الزاني غير المحصن يغرب ويجلد, وقد حكى إجماع الصدر الأول من الصحابة والتابعين على هذا جماعة من العلماء, وكذلك فإنه عند الجلد يختار في ذلك التوسط من غير غلو ولا تسامح، ولهذا عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى لما أراد أن يقيم الحد على أحد أصاب حدًا قال: ائتني بسوط، فأتوه بسوط غليظة، فقال: ائتوني بشيء دون ذلك, فأتي بسوط خفيفة، فقال: ائتوني بسوط بين السوطين, فاعطى الجلاد وقال: اضرب ولا ترني إبطك، يعني: لا تقم بالتشديد في إقامة الحد عليه. وإذا لم يكن ثمة سوط فيجزأ عن ذلك الجريد والنعال، والصحابة عليهم رضوان الله تعالى فعلوا ذلك في زمن النبي عليه الصلاة والسلام, فيجزئ ذلك عن السوط. وحكى غير واحد من الأئمة اتفاق السلف على إجزاء النعال والجريد, ومنهم من قال: الثوب أيضًا, وقد نص على هذا النووي عليه رحمة الله، وحكاه اتفاقًا عن الصحابة. قال: [حدثنا بكر بن خلف أبو بشر قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) ] .

قال المصنف رحمه الله: [باب من وقع على جارية امرأته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت