حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر: (عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدة له يقال لها: كبشة الأنصارية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها قربة معلقة، فشرب منها وهو قائم، فقطعت فم القربة؛ تبتغي بركة موضع في رسول الله صلى الله عليه وسلم) .حدثنا حميد بن مسعدة قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائمًا) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب إذا شرب أعطى الأيمن فالأيمن. حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس بن مالك: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر, فشرب ثم أعطى الأعرابي، وقال: الأيمن فالأيمن) .حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا ابن جريج عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، قال: (أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلبن، وعن يمينه ابن عباس، وعن يساره خالد بن الوليد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس: أتأذن لي أن أسقي خالدًا؟ فقال ابن عباس: ما أحب أن أوثر بسؤر رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسي أحدًا, فأخذ ابن عباس فشرب، وشرب خالد) ] .في هذا أنه لا فرق في الحقوق بين أشراف الناس ومن دونهم، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لم يقدم على الأعرابي أحد في شربه، وكذلك كما جاء في الخبر الآخر في الغلام، ولهذا نقول: إن الإنسان في حقه مقدم على غيره ولو كان من أشراف الناس، ولو شيئًا يسيرًا كشربة ماء أو غيرها.
قال المصنف رحمه الله: [باب التنفس في الإناء.