فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1205

حدثنا داود بن سليمان العسكري، قال: حدثنا محمد بن علي أبو هاشم بن أبي خداش الموصلي، قال: حدثنا محمد بن محصن، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد الله بن الديلمي، عن حذيفة، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله لصاحب بدعة صومًا، ولا صلاةً، ولا صدقةً، ولا حجًا ولا عمرةً، ولا جهادًا، ولا صرفًا ولا عدلًا، يخرج من الإسلام كما تخرج الشعرة من العجين) ].

فسر الإمام أحمد رحمه الله: (لا يقبل الله لصاحب بدعة توبة) ، قال: لا يوفق للتوبة؛ لأنه يفعل بدعته تدينًا، ولهذا يتوب العاصي وقلما يتوب المبتدع، بل تتضخم لديه البدعة وتنمو. قال: [حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن منصور الحناط، عن أبي زيد، عن أبي المغيرة، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته) . حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، وهارون بن إسحاق، قالا: حدثنا ابن أبي فديك، عن سلمة بن وردان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من ترك الكذب وهو باطل، بني له قصر في ربض الجنة، ومن ترك المراء وهو محق بني له في وسطها، ومن حسن خلقه بني له في أعلاها) ] .ولا يؤتى الإنسان الجدل إلا وهو صاحب بدعة، ويورثه ذلك اعتدادًا برأيه، وبحثًا وشكًا في اليقينيات، حتى يصل الى الشك بأصول اليقينيات، حتى يشك الإنسان فيما يراه بعينه، وقد بلغت كثير من الطوائف في الشك بمثل هذا، والله سبحانه وتعالى قد كفى الإنسان الجدال والمراء بالوصول إلى الغايات، فبين الله عز وجل له ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت