وجاء في صحيح البخاري عندما قرأ الآية في سورة الأنعام حين قرأ: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ [الأنعام:65] ، قال: (هذه أهون) ، فيرد سؤال: ألم يكن قوله هذا في الصلاة؟ فنقول: لا يبدو لنا أنه قالها في الصلاة، وهذا أحد التأويلات، والله أعلم. قال: [حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا جرير بن حازم عن قتادة قال: سألت أنس بن مالك عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (كان يمد صوته مدًا) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن برد بن سنان عن عبادة بن نسي عن غضيف بن الحارث، قال: (أتيت عائشة فقلت: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر بالقرآن أو يخافت به؟ قالت: ربما جهر وربما خافت، قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في هذا الأمر سعة) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل. حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن سليمان الأحول عن طاوس عن ابن عباس، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تهجد من الليل قال: اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت قيام السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت مالك السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت الحق، ووعدك حق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، والنبيون حق، ومحمد حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، ولا إله غيرك، ولا حول ولا قوة إلا بك) .