حدثنا محمد بن الحارث المصري، قال: أخبرنا الليث بن سعد، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: (كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم، قال: بينا أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا أنا بامرأة تتوضأ إلى جنب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالت: لعمر، فذكرت غيرته فوليت مدبرًا، قال أبو هريرة: فبكى عمر، فقال: عليك- بأبي وأمي- يا رسول الله! أغار) .حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن أبي ذر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله وضع الحق على لسان عمر، يقول به) ].وهذا فيه أيضًا عظم خلق النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك بتقدير ما يعلمه من حال عمر من شدة غيرته، وبهذا نقول: إنه ينبغي للإنسان أن يدع بعض الشيء أو بعض الحق تعظيمًا وإجلالًا لما يجده الناس في نفوسهم، أو يجده بعض من يعظم ويجل من أهل الفضل في نفسه، ولو كان هذا الأمر من جهة الأصل من الأمور المباحة.
قال المصنف رحمه الله: [فضل عثمان رضي الله عنه. حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني، قال: حدثنا أبي عثمان بن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لكل نبي رفيق في الجنة، ورفيقي فيها عثمان بن عفان) .حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني، قال: حدثنا أبي عثمان بن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي عثمان عند باب المسجد، فقال: يا عثمان! هذا جبريل أخبرني أن الله قد زوجك أم كلثوم بمثل صداق رقية، على مثل صحبتها) .