فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 1205

ويدخل في باب الغنائم سواء كانت الغنائم من المرتدين, أو من غير المرتدين, فمالهم غنائم، بخلاف ما يتعلق بذواتهم, فالمرتد في ذلك له حكم يختلف عن المحارب من غيره، أما المال فكله غنيمة. أما الغنيمة فإنها لا تقسم إلا على من شهد المعركة، وهذا الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يعمل به, وكذلك الصحابة عليهم رضوان الله تعالى, بخلاف ما يفيء الله جل وعلا به على رسوله صلى الله عليه وسلم من غير قتال. وكان يقضي بهذا الخلفاء الراشدون عمر وعثمان وعلي بن أبي طالب عليهم رضوان الله, والخلاف في ذلك عن الصحابة معدوم, أن الغنائم تكون لمن شهد المعركة لا غير, وألا يرجع بالغنيمة فتقسم على من بعده, بخلاف ما يتعلق بأمر الفيء فأمره آخر. وعمل الصحابة عليهم رضوان الله أن الفارس له ثلاثة أسهم لفرسه وله، ويختلف عن الراجل.

قال المصنف رحمه الله: [باب العبيد والنساء يشهدون مع المسلمين. حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام بن سعد عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ قال: (سمعت عميرًا مولى آبي اللحم- قال وكيع: كان لا يأكل اللحم- قال: غزوت مع مولاي يوم خيبر وأنا مملوك، فلم يقسم لي من الغنيمة، وأعطيت من خرثيّ المتاع سيفًا، وكنت أجره إذا تقلدته) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن هشام عن حفصة بنت سيرين: (عن أم عطية الأنصارية قالت: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، أخلفهم في رحالهم، وأصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى) ] .

قال المصنف رحمه الله: [باب وصية الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت