فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1205

وإعلام القبر ووضع إما أرقام أو كتابة أو حجارة عليه، قال المنفعة في ذلك على جهتين: إمام أن تكون للميت وهذه منتفية، وإما لغيره فهو من باب إتيانه وشدة الاتعاظ وحضور القلب، كالذي يأتي مثلًا إلى قبر والده أو أمه ونحو ذلك، فيكون هذا أدعى إلى تأثره وقربه وزهده من الدنيا ونحو ذلك، فهذا قد يقال: إنه مما لا بأس به، والميت إذا دعا له الإنسان عند قبره أو بعيدًا في أقصى الأرض الدعاء من جهة ذلك واحد، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم استأذن ربه أن يزور قبر أمه فأذن له، واستأذنه أن يستغفر لها فلم يأذن له، فالاستغفار في ذلك في أي موضع، ولكن قد يكون في المقابر مع حضور القلب والخشوع حينئذ يكون الدعاء أقرب، ولكن لو دعا الإنسان بقلب حاضر وبرجاء واعتماد على الله عز وجل وخشية، ولو كان بعيدًا فإنه من جهة أثره سواء. وفي مسألة شعور الميت بمن يأتي إليه، جاء في ذلك جملة من الأحاديث، وأيضًا يقويها ابن تيمية رحمه الله غير ابن عبد البر يقول بذلك، وبعضهم ينسبها إلى التواتر، ولا أراها تصل إلى هذا الحد.

قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في النهي عن البناء على القبور وتجصيصها والكتابة عليها. حدثنا أزهر بن مروان و محمد بن زياد قالا: حدثنا عبد الوارث عن أيوب عن أبي الزبير عن جابر، قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تقصيص القبور) .حدثنا عبد الله بن سعيد قال: حدثنا حفص بن غياث عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن جابر رضي الله عنه، قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب على القبر شيء) .حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن القاسم بن مخيمرة عن أبي سعيد رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبنى على القبر) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت