وإنما قلنا: بأن الإنسان يحدث عبادةً شكرًا لله عز وجل ولكن ليست راتبة، يعني: الإنسان كفاه الله عز وجل بلاء فيتصدق، أو يصلي يشكر الله عز وجل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك، فلما دخل مكة عليه الصلاة والسلام دخل الكعبة وأخذ يصلي نهارًا، وهذا من شكر الله سبحانه وتعالى الذي يأتي على الإنسان، لكن يكون هذا بأمر عارض، لا يكون لشيء راتب يديم ركعتين مثلًا في ساعة كذا، أو صدقة في ساعة كذا؛ لأن هذا يحتاج إلى توقيف، فيلتزم الإنسان بالقدر المشروع.
قال المصنف رحمه الله: [باب صيام يوم الإثنين والخميس. حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ربيعة بن الغاز: (أنه سأل عائشة عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كان يتحرى صيام الإثنين والخميس) .حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري قال: حدثنا الضحاك بن مخلد عن محمد بن رفاعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم الإثنين والخميس، فقيل: يا رسول الله! إنك تصوم الإثنين والخميس! فقال: إن يوم الإثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم إلا مهتجرين، يقول: دعهما حتى يصطلحا) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب صيام أشهر الحرم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن الجريري عن أبي السليل عن أبي مجيبة الباهلي عن أبيه أو عن عمه، قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا نبي الله! أنا الرجل الذي أتيتك عام الأول، قال: فما لي أرى جسمك ناحلًا؟ قال: يا رسول الله! ما أكلت طعامًا بالنهار، ما أكلته إلا بالليل. قال: من أمرك أن تعذب نفسك؟ قلت: يا رسول الله! إني أقوى. قال: صم شهر الصبر ويومًا بعده، قلت: إني أقوى. قال: صم شهر الصبر ويومين بعده. قلت: إني أقوى.