والعلة من النهي عن الجمع بين الأختين وكذلك المرأة وعمتها، حتى لا تتهاجرا؛ لأن هذا رحم، ويحدث بين النساء من الغيرة ما يحدث النفرة والقطيعة، ولهذا كان أمر الرحم عظيم فحرم لأجله الجميع بين الأختين وبين المرأة وعمتها. وكلما كانت المرأة أقرب كان النهي أشد، ولهذا كان الجمع بين الأختين أغلظ من الجمع بين المرأة وعمتها. وقيل بكراهة الجمع بين ابنتي العم، جاء ذلك عن بعض السلف، وذلك باعتبار أن هذا شيء من الرحم الذي يوصل. قال: [حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة عن أبي وهب الجيشاني، حدثه أنه سمع الضحاك بن فيروز الديلمي يحدث عن أبيه قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! إني أسلمت وتحتي أختان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي: طلق أيتهما شئت) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة. حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا هشيم عن ابن أبي ليلى عن حميضة بنت الشمردل عن قيس بن الحارث قال: (أسلمت وعندي ثمان نسوة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت ذلك له فقال: اختر منهن أربعًا) .حدثنا يحيى بن حكيم قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر، قال: (أسلم غيلان بن سلمة وتحته عشر نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: خذ منهن أربعًا) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب الشرط في النكاح. حدثنا عمرو بن عبد الله ومحمد بن إسماعيل قالا: حدثنا أبو أسامة عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أحق الشرط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج) .