أبواب الوصايا للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
أبواب الوصايا - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
لم يوص النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من المال؛ لأن تركة النبي العلم والوحي، والوصية مشروعة وتستحب وتتأكد إذا كان عند الإنسان خير، فيتأكد في حقه أن يوصي بشيء من المال لوجوه الخير، وكلما كثر المال تأكدت في حقه الوصية, وتكون الوصية في الثلث فما دون، فإن إغناء الورثة ألا يتكففوا الناس أولى من إغناء غيرهم أو سد حاجة غيرهم بعد الموت. ويستحب أن يتصدق عمن مات ولم يوص.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قال المصنف رحمه الله: [أبواب الوصايا. باب هل أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبي و أبو معاوية (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: حدثنا أبو معاوية- قال أبو بكر: وعبد الله بن نمير- عن الأعمش عن شقيق عن مسروق عن عائشة قالت: (ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارًا ولا درهمًا، ولا شاة ولا بعيرًا، ولا أوصى بشيء) .حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن مالك بن مغول: (عن طلحة بن مصرف قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى: أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ قال: لا. قلت: فكيف أمر المسلمين بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله) ] .لم يوص النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من المال؛ لأن تركة النبي العلم والوحي، وكما جاء في الخبر: (العلماء ورثة الأنبياء) , فأوصى بكتاب الله؛ لأن هذا هو تركة النبي صلى الله عليه وسلم، لم يترك النبي عليه الصلاة والسلام دينارًا ولا درهمًا, وإنما ترك الوحي والعلم, فمن أخذه أخذ بحظ وافر.