فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1205

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شريك عن عمارة بن القعقاع وابن شبرمة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! نبئني بأحق الناس مني بحسن الصحبة؟ فقال: نعم وأبيك لتنبأن، أمك, قال: ثم من؟ قال: ثم أمك, قال: ثم من؟ قال: ثم أمك, قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك, قال: نبئني يا رسول الله عن مالي كيف أتصدق فيه؟ قال: نعم والله لتنبأن، تصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل العيش وتخاف الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت نفسك هاهنا، قلت: مالي لفلان، ومالي لفلان، وهو لهم، وإن كرهت) ].وفي هذا أن ما يجري على ألسنة الناس مما لا يقصدونه لا يؤاخذون به، وذلك في قوله: (أما وأبيك لتنبأن) , فهذا نوع من الحلف, ولكنه يجري على ألسنتهم من غير قصد لمعناه. قال: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حريز بن عثمان قال: حدثني عبد الرحمن بن ميسرة عن جبير بن نفير عن بسر بن جحاش القرشي قال: (بزق النبي صلى الله عليه وسلم في كفه، ثم وضع إصبعه السبابة وقال: يقول الله عز وجل: أنى تعجزني ابن آدم وقد خلقتك من مثل هذه، فإذا بلغت نفسك هذه- وأشار إلى حلقه- قلت: أتصدق، وأنى أوان الصدقة؟) ] .

قال المصنف رحمه الله: [باب الوصية بالثلث. حدثنا هشام بن عمار و الحسين بن الحسن المروزي و سهل قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري: (عن عامر بن سعد عن أبيه قال: مرضت عام الفتح حتى أشفيت على الموت، فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! إن لي مالًا كثيرًا وليس يرثني إلا ابنتي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا, قلت: فالشطر؟ قال: لا, قلت: فالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير، إنك أن تترك ورثتك أغنياء، خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت