وجاء النهي عن الصلاة في المقبرة والحمام عن عمر بن الخطاب، وعن علي بن أبي طالب، وعن ابن عباس، وغيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويقول ابن حزم عليه رحمة الله في المحلى: ولا مخالف لهم، يعني: من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالأحاديث المرفوعة في هذا الباب لا تخلو من علة, ولكن العمدة في ذلك على الإجماع. قال: [حدثنا محمد بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، عن يحيى بن أيوب، عن زيد بن جبيرة، عن داود بن الحصين، عن نافع، عن ابن عمر، قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلى في سبع مواطن: في المزبلة, والمجزرة, والمقبرة, وقارعة الطريق, والحمام, ومعاطن الإبل, وفوق الكعبة) .حدثنا علي بن داود، ومحمد بن أبي الحسين، قالا: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني نافع، عن عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة: ظاهر بيت الله, والمقبرة, والمزبلة, والمجزرة, والحمام, وعطن الإبل, ومحجة الطريق) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب ما يكره في المساجد. حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا زيد بن جبيرة الأنصاري، عن داود بن الحصين، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خصال لا تنبغي في المسجد: لا يتخذ طريقًا, ولا يشهر فيه سلاح, ولا ينبض فيه بقوس, ولا ينثر فيه نبل, ولا يمر فيه بلحم نيء, ولا يضرب فيه حد, ولا يقص فيه من أحد, ولا يتخذ سوقًا) .حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيع والابتياع وعن تناشد الأشعار في المساجد) .