قال أسيد: فقلت: سبحان الله، إن الله يقول: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [الأنعام:164] قال: ويحك! أحدثك أن أبا موسى قال: حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فترى أن أبا موسى كذب على النبي صلى الله عليه وسلم؟ أو ترى أني كذبت على أبي موسى؟ حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن ابن أبي مليكة عن عائشة، قالت: (إنما كانت يهودية ماتت، فسمعهم النبي صلى الله عليه وسلم يبكون عليها، قال: فإن أهلها يبكون عليها وإنها تعذب في قبرها) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في الصبر على المصيبة. حدثنا محمد بن رمح قال: أخبرنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) .حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا ثابت بن عجلان عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله سبحانه: ابن آدم، إن صبرت واحتسبت عند الصدمة الأولى، لم أرض ثوابًا دون الجنة) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عبد الملك بن قدامة الجمحي عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة: (عن أم سلمة أن أبا سلمة حدثها، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم يصاب بمصيبة فيفزع إلى ما أمر الله به من قوله: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ [البقرة:156] ، اللهم عندك احتسبت مصيبتي، فأجرني فيها، وعضني منها، إلا آجره الله عليها، وعاضه خيرًا منها.