قال: فصم شهرين متتابعين، قال: قلت: يا رسول الله! وهل دخل علي ما دخل من البلاء إلا بالصوم؟ قال: فتصدق أو أطعم ستين مسكينًا، قال: قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه ما لنا عشاء. قال: فاذهب إلى صاحب صدقة بني زريق، فقل له فليدفعها إليك، وأطعم ستين مسكينًا، وانتفع ببقيتها).حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن أبي عبيدة قال: حدثنا أبي عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة بن الزبير قال: قالت عائشة: (تبارك الذي وسع سمعه كل شيء، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة، ويخفى علي بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي تقول: يا رسول الله! أكل شبابي، ونثرت له بطني، حتى إذا كبرت سني، وانقطع ولدي ظاهر مني، اللهم إني أشكو إليك. فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ [المجادلة:1] ) ].الظهار حكمه واحد ولو تعددت الأزواج، إذا ظاهر من امرأة أو ظاهر من أكثر فأمره في ذلك واحد من جهة الحكم المترتب على الزوج، وقد حكى الاتفاق على هذا غير واحد من العلماء كابن قدامة عليه رحمة الله، بل حكى أنه لا خلاف عند الصحابة عليهم رضوان الله تعالى في أن الذي يظاهر من أربع أو كالذي يظاهر من ثلاث أو اثنتين أو واحدة.
قال المصنف رحمه الله: [باب المظاهر يجامع قبل أن يكفر. حدثنا عبد الله بن سعيد قال: حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضي: (عن النبي صلى الله عليه وسلم في المظاهر يواقع قبل أن يكفر، قال: كفارة واحدة) .