حدثنا الحسن بن داود المنكدري قال: حدثنا ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن المقبري عن أبي هريرة قال: (سأل صفوان بن المعطل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني سائلك عن أمر أنت به عالم وأنا به جاهل؟ قال: وما هو؟ قال: هل من ساعات الليل والنهار تكره فيها الصلاة؟ قال: نعم، إذا صليت الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس فإنها تطلع بقرني الشيطان، ثم صل فالصلاة محضورة متقبلة حتى تستوي الشمس على رأسك كالرمح، فإذا كانت على رأسك كالرمح فدع الصلاة فإن تلك الساعة تسجر فيها جهنم وتفتح فيها أبوابها، حتى تزيغ الشمس عن حاجبك الأيمن، فإذا زالت فالصلاة محضورة متقبلة حتى تصلي العصر، ثم دع الصلاة حتى تغيب الشمس) .حدثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي عبد الله الصنابحي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان- أو قال: يطلع معها قرنا الشيطان- فإذا ارتفعت فارقها، فإذا كانت في وسط السماء قارنها، فإذا دلكت- أو قال: زالت- فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها، فلا تصلوا هذه الساعات الثلاث) ].والمنهيات من الأوقات هي على نوعين: مغلظة ومخففة، فالمغلظة هي عند طلوع الشمس، وإذا قام قائم الظهيرة، وعند غروب الشمس. وأما المخففة فهي ما بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، وما بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس. وثمة خلاف في الصلاة بعد ركعتي سنة الفجر والفريضة، هل يصلي الإنسان في ذلك؟ جاء عن بعض السلف الصلاة، وخالفهم في ذلك بعض العلماء، وهما روايتان في مذهب الإمام أحمد، وذهب ابن تيمية رحمه الله إلى جواز التنفل بأكثر من ركعتين بين الأذان والإقامة.
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في الرخصة في الصلاة بمكة في كل وقت.