فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 1205

هذا الكتاب وهو كتاب السنن لابن ماجه عليه رحمة الله هو أحد مصنفات هذا الإمام، وله جملة من المصنفات، منها ما يتعلق بالتاريخ كتاريخ قزوين، وله كتاب كذلك في التفسير، وهو ليس بالصغير، وهو كتاب حافل جمع فيه المصنف رحمه الله جملة من الآثار وكذلك المرفوعات في أبواب التفسير، إلا أنه من الكتب المندثرة قديمًا. ويروي بعض الأئمة عليهم رحمة الله تعالى من طريق ابن ماجه شيئًا من ذلك من الأئمة المسندين الذين جاءوا بعده، وابن ماجه رحمه الله من جهة علو إسناده هو من الأسانيد العالية، وفيه جملة من الأسانيد الثلاثية، وفيه خمسة أسانيد ثلاثية، وهي من طريق جبارة بن المغلس يرويه عن كثير بن سليم عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجميع الأسانيد الثلاثية هي من هذا الطريق، وهي أسانيد معلولة، وذلك لضعف رواة هذا الخبر، وذلك لضعف شيخ ابن ماجه عليه رحمة الله، وله أسانيد كذلك أيضًا رباعية، والأحاديث التي يرويها يوافق فيها الأئمة غالبًا، ولا ينفرد بشيء من أصول الأحكام وأعلام المسائل إلا شيئًا ليس بالكثير، وما ينفرد به من أمور المعاني والأحكام نجد أن أصوله عند الأئمة عليهم رحمة الله، وما ينفرد به هو عند الأئمة عليهم رحمة الله على نوعين: ينفرد بالأحاديث، وينفرد كذلك ببعض الرواة. وبعض الأئمة عليهم رحمة الله لا يجعلون ابن ماجه رحمه الله من الأئمة المقدمين في أبواب النقد، وذلك لكثرة الرواة المتروكين، وكذلك الأحاديث الضعيفة المطروحة في كتابه السنن مقارنة ببقية الكتب الستة، وهذا موجود وظاهر، إلا أن تفردات ابن ماجه رحمه الله لا يقال بضعفها على الإطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت