فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1205

كذلك فإن صلاة ركعتين في المسجد بعد الجمعة قد يكون فيه إشارة أو أمارة عند البعض يفهم منها أن صلاة الركعتين هي نيابة لما سقط من صلاة الظهر، وهذا خطأ، صلاة الجمعة مستقلة، ويوم الجمعة لا يوجد فيه ظهر، وإنما هو يوم جمعة فله صلاته، وهي ليست بدلًا، ولهذا العلماء عليهم رحمة الله يفرعون على هذا جملة من المسائل منها: ما يتعلق بجمع الجمعة إلى العصر، هل تجمع أو لا تجمع؟ والاتفاق عند الصدر الأول أنها لا تجمع إلى العصر، ولا يعلم في الجمع قول لا عن الصحابة ولا عن التابعين، ومن جعلها في مقام الظهر فإنه يقول بجمعها، وهذا القول هو قول متأخر.

قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة والاحتباء والإمام يخطب. حدثنا أبو كريب قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل (ح) وحدثنا محمد بن رمح قال: أخبرنا ابن لهيعة جميعًا عن ابن عجلان عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يحلق في المسجد يوم الجمعة قبل الصلاة) .حدثنا محمد بن المصفى الحمصي قال: حدثنا بقية عن عبد الله بن واقد عن محمد بن عجلان عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاحتباء يوم الجمعة، يعني: والإمام يخطب) ] .

قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في الأذان يوم الجمعة. حدثنا يوسف بن موسى القطان قال: حدثنا جرير (ح) وحدثنا عبد الله بن سعيد قال: حدثنا أبو خالد الأحمر جميعًا عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن السائب بن يزيد قال: (ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مؤذن واحد، إذا خرج أذن، وإذا نزل أقام، وأبو بكر وعمر كذلك، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على دار في السوق يقال لها الزوراء، فإذا خرج أذن، وإذا نزل أقام) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت