فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1205

وفي حال عدم وجود الإنسان في جماعة فإنه يصلي منفردًا لكنه أيضًا يجمع، سواء جمع عرفة أو جمع مزدلفة، جاء هذا عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن فاته الوقوف بعرفة مع الجماعة يقف ولو منفردًا ووقوفه حينئذ صحيح، وكذلك جمعه للصلاة مجزئ عنه، جاء ذلك عن عبد الله بن عمر وابن عباس وعائشة، ولا مخالف لهم.

قال المصنف رحمه الله: [باب الوقوف بجمع. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن أبي إسحاق: (عن عمرو بن ميمون قال: حججنا مع عمر بن الخطاب، فلما أردنا أن نفيض من المزدلفة قال: إن المشركين كانوا يقولون: أشرق ثبير، كيما نغير، وكانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأفاض قبل طلوع الشمس) .حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا عبد الله بن رجاء المكي عن الثوري قال: قال أبو الزبير: قال جابر: (أفاض النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وعليه السكينة، وأمرهم بالسكينة، وأمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف، وأوضع في وادي محسّر، وقال: لتأخذ أمتي نسكها، فإني لا أدري لعلي لا ألقاهم بعد عامي هذا) .حدثنا علي بن محمد وعمرو بن عبد الله قالا: حدثنا وكيع قال: حدثنا ابن أبي رواد عن أبي سلمة الحمصي: (عن بلال بن رباح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له غداة جمع: يا بلال! أسكت الناس- أو أنصت الناس- ثم قال: إن الله تطوّل عليكم في جمعكم هذا فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، ادفعوا باسم الله) ] .

قال المصنف رحمه الله: [باب من تقدم من جمع لرمي الجمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت