فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1205

حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن علي بن صالح عن أشعث بن أبي الشعثاء عن معاوية بن سويد بن مقرن عن البراء بن عازب، قال: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبرار المقسم) ].وإذا أقسم عليك أحدهم فهل إبراره في ذلك واجب؟ نقول: هذا لا يخلو من حالين: من له حق عليك كأب وأم فيجب ولو لم يكن قسم، فالقسم من باب أولى. الثاني: من ليس له حق عليك، وذلك كعامة الناس من الأصحاب والأهل ومن يعترض الإنسان، فهذا يستحب إبرار القسم ولا يجب عليه، وذلك أن النبي عليه الصلاة وسلام أقسم عليه أبو بكر في الرؤيا لما أولها أبو بكر فقال النبي عليه الصلاة والسلام: (أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا، فقال أبو بكر: أقسمت عليك يا رسول الله إلا أخبرتني، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: لا تقسم) . لهذا نقول: يرجع الإنسان في ذلك للمصلحة، فيتأكد في حقه أن يجيب القسم وإن لم يجب فلا حرج عليه. قال: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان أو عن صفوان بن عبد الرحمن القرشي، قال: (لما كان يوم فتح مكة جاء بأبيه، فقال: يا رسول الله! اجعل لأبي نصيبًا من الهجرة. فقال: إنه لا هجرة، فانطلق فدخل على العباس، فقال: قد عرفتني؟ قال: أجل. فخرج العباس في قميص ليس عليه رداء فقال: يا رسول الله! قد عرفت فلانًا والذي بيننا وبينه، وجاء بأبيه لتبايعه على الهجرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه لا هجرة، فقال العباس: أقسمت عليك، فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده، فمس يده فقال: أبررت عمي، ولا هجرة) .حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا الحسن بن الربيع عن عبد الله بن إدريس عن يزيد بن أبي زياد، بإسناده نحوه. قال يزيد بن أبي زياد: يعني: لا هجرة من دار قد أسلم أهلها] .

باب النهي أن يقال: ما شاء الله وشئت

قال المصنف رحمه الله: [باب النهي أن يقال: ما شاء الله وشئت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت