فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 1205

أبواب الأدب [1] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

أبواب الآداب من البر والإحسان كثيرة واسعة، وقد دلت عليها الفطرة السليمة في سائر الملل ومختلف النحل، فيكاد الناس يطبقون على أن هناك حقوقًا للوالدين وللجار ولليتيم وللضيف، كما أن فطرهم السليمة تدلهم على أبسط صور المعاملة فيما بينهم كرد السلام والمصافحة والاستئذان والتلطف والمزاح، والإسلام لم يكن بعيدًا عن ذلك كله فهو دين الفطرة، ففي تعاليمه الحنيفة ما يقرر ذلك كله ويحث عليه، بل ويرتب عليه الثواب في الدنيا والآخرة.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قال المصنف رحمه الله: [أبواب الأدب. باب بر الوالدين. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شريك بن عبد الله عن منصور عن عبيد الله بن علي عن أبي سلامة السلامي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أوصي امرأً بأمه، أوصي امرأً بأمه، أوصي امرأً بأمه - ثلاثًا - أوصي امرأً بأبيه، أوصي امرأً بمولاه الذي يليه، وإن كان عليه منه أذًى يؤذيه) ] .إنما يؤخر العلماء أبواب الآداب منها: البر، والإحسان. . وغير ذلك، باعتبار أن الفطر تدل عليها في سائر الملل، فداعي الانحراف فيها يسير؛ ولهذا تجد الفطرة تدل على بر الوالدين ولو كان مثلًا عند الملاحدة أو عباد الشجر والبقر، والنجوم والكواكب. . وغير ذلك, كلهم يؤمنون بمثل هذا باعتبار أن الفطرة تدل عليه، كذلك الصدق والأمانة وغيرها؛ ولهذا العلماء يخففون في تصدير أمثال هذه الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت