حدثنا محرز بن سلمة العدني، قال: حدثنا ابن أبي حازم، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي علي الهمداني: (أنه خرج في سفينة فيها عقبة بن عامر الجهني، فحانت صلاة من الصلوات فأمرناه أن يؤمنا، وقلنا له: إنك أحقنا بذلك، أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أم الناس فأصاب فالصلاة له ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئًا فعله ولا عليهم) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب من أم قومًا فليخفف. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن أبي مسعود، قال: (أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله! إني لأتأخر في صلاة الغداة من أجل فلان لما يطيل بنا فيها، قال: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط في موعظة أشد منه غضبًا يومئذ: يأيها الناس! إن منكم منفرين، فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز، فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة) .حدثنا أحمد بن عبدة، وحميد بن مسعدة، قالا: حدثنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجز ويتم الصلاة) .حدثنا محمد بن رمح، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر: (قال صلى معاذ بن جبل الأنصاري بأصحابه صلاة العشاء فطول عليهم، فانصرف رجل منا فصلى، فأخبر معاذ عنه فقال: إنه منافق، فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ما قال له معاذ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتريد أن تكون فتانًا يا معاذ؟ إذا صليت بالناس فاقرأ بـ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا [الشمس:1] ، و سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى [الأعلى:1] ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا [الشمس:4] ، و اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [العلق:1] ) ].