وهذا الذي عليه عملهم كحال معاذ بن جبل عليه رضوان الله تعالى في مسألة ائتمام المفترض بالمتنفل، وهذه المسألة من المسائل التي استقر عليها عمل الصحابة عليهم رضوان الله والصدر الأول: أن المفترض يأتم بالمتنفل، والمتنفل يأتم بالمفترض، وأن الصلاة في ذلك صحيحة، وقد حكى الماوردي رحمه الله إجماع الصحابة عليهم رضوان الله تعالى على ذلك، وقد طرأ الخلاف بعد الصدر الأول في مسألة ائتمام المفترض بالمتنفل والمتنفل بالمفترض، وكذلك المفترض بمفترض آخر عند اختلاف الفرض، والصواب صحة ذلك كله. قال: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: سمعت عثمان بن أبي العاص، يقول: (كان آخر ما عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم حين أمرني على الطائف، قال لي: يا عثمان! تجاوز في الصلاة واقدر الناس بأضعفهم، فإن فيهم الكبير والصغير والسقيم والبعيد وذا الحاجة) .قال أبو الحسن القطان: حدثنا علي بن إسماعيل، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، قال: (حدث عثمان بن أبي العاص: أن آخر ما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أممت قومًا فأخف بهم) ] .