حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو معاوية عن عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي الدرداء قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليك بسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر؛ فإنها -يعني- يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب الاستغفار. حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو أسامة والمحاربي عن مالك بن مغول عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر، قال: (إن كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس يقول: رب اغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الغفور) ] . الذي يظهر والله أعلم أن هذه تأتي على الصغائر؛ ولهذا مثلها بالزبد وبورق الشجر؛ وذلك لخفته وصغر حجمه، وكذلك أيضًا من القرائن أن ثمة أعمالًا هي آكد وأعظم منها، لا تكفر الذنوب إلا إذا اجتنبت الكبائر، وفضل الله عز وجل واسع، ولكن حتى لا يتكل ابن آدم، وينبغي له أن يستكثر من العمل الصلح ومن التوبة العينية من الذنوب والإقلاع عنها. قال: [ (رب اغفر لي وتب علي, إنك أنت التواب الغفور) , وفي نسخة: (الرحيم, مائة مرة) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة) .حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن مغيرة بن أبي الحر عن سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة) .حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن أبي المغيرة عن حذيفة، قال: (كان في لساني ذرب على أهلي، وكان لا يعدوهم إلى غيرهم، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أين أنت من الاستغفار؟ تستغفر الله في اليوم، سبعين مرة) .