لذلك نقول: إن الطاعات أجرها ليس بنصبها وإنما بعظمها, وعظمها يأخذ من المشرع لا من رغبة الإنسان وهواه؛ ولهذا يتقدم العلماء على غيرهم لأنهم يعرفون مواضع العبادة والتفضيل أكثر من غيرهم؛ ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال هذه الكلمات وهي التي تأخذ من الإنسان ثوانٍ معدودة يقولها الإنسان وهي أفضل من غيرها من الأذكار، حتى إذا جلس الإنسان من طلوع الفجر إلى ارتفاع الشمس؛ وذلك فضل الله يوفق ويهدي إليه من يشاء. قال: [حدثنا أبو بشر بكر بن خلف قال: حدثني يحيى بن سعيد عن موسى بن أبي عيسى الطحان عن عون بن عبد الله عن أبيه أو عن أخيه عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن مما تذكرون من جلال الله، التسبيح والتهليل والتحميد، ينعطفن حول العرش لهن دوي كدوي النحل، تذكر بصاحبها، أما يحب أحدكم أن يكون له -أو لا يزال له- من يذكر به؟) .حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: حدثنا أبو يحيى زكريا بن منظور قال: حدثني محمد بن عقبة بن أبي مالك عن أم هانئ، قالت: (أتيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! دلني على عمل، فإني قد كبرت وضعفت وبدنت! فقال: كبري الله مائة مرة، وأحمدي الله مائة مرة، وسبحي الله مائة مرة، خير من مائة فرس ملجم مسرج في سبيل الله، وخير من مائة بدنة، وخير من مائة رقبة) .حدثنا أبو عمر حفص بن عمرو قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن هلال بن يساف عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أربع أفضل الكلام، لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) .حدثنا نصر بن عبد الرحمن الوشاء قال: حدثنا عبد الرحمن المحاربي عن مالك بن أنس عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال: سبحان الله وبحمده، مائة مرة، غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر) .