أبواب الطب للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
أبواب الطب - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
في شريعتنا الغراء يسمو الإنسان روحًا وجسدًا، ففيها طب القلوب وطب الأبدان، وما الطب النبوي الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته إلا خير دليل على ذلك، فرغم ما يرى عليه من البساطة والسهولة واليسر إلا أن فيه آثارًا وأسرارًا عظيمة، فهو يعتمد على أصل الداء فيعالجه بأصل الدواء، ويقي منه قبل حصوله فالوقاية خير من العلاج، وما العسل والحبة السوداء والعود الهندي والتلبينة والحجامة والكي وحتى ألبان الإبل وأبوالها .. ما هي إلا أصل من أصول الطب النبوي يكشف الطب الحديث أسرارها؛ مؤكدًا بذلك صدق الرسالة وإعجازها.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قال المصنف رحمه الله: [أبواب الطب. باب ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاءً] .بعدما انتهى المصنف رحمه الله من طب الأديان بدأ بطب الأبدان، وهذه لطيفة، أن يقدم ما يتعلق بطب الدين وكذلك المعاني والعقول بإصلاحها وتقويمها، فجاء بالأحكام الشرعية الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك في أمور السنة والتوحيد والعبادات من الطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج وما يلي ذلك مما يتعلق بدين العبد. ومعلوم أن العلم هو شفاء لأمراض الجهل، وكذلك فإن الطب فيما يسمى بطب الأبدان هو شفاء لأمراض الجسد.