حدثنا أحمد بن عبدة قال: أخبرنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس بن مالك قال: (ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان أحسن الناس وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ليلة فانطلقوا قبل الصوت، فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبقهم إلى الصوت، وهو على فرس لأبي طلحة عري، ما عليه سرج، في عنقه السيف، وهو يقول: يا أيها الناس! لن تراعوا, يردهم، ثم قال للفرس: وجدناه بحرًا. أو إنه لبحر) .قال حماد: وحدثني ثابت أو غيره قال: كان فرسًا لأبي طلحة يبطأ، فما سبق بعد ذلك اليوم. حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن أبي أرطاة قال: حدثنا الوليد قال: حدثني شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استنفرتم فانفروا) .حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد مسلم) .حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التستري قال: حدثنا أبو عاصم عن شبيب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من راح روحة في سبيل الله، كان له بمثل ما أصابه من الغبار مسكًا يوم القيامة) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب فضل غزو البحر. حدثنا محمد بن رمح قال: أخبرنا الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن ابن حبان هو محمد بن يحيى بن حبان: (عن أنس بن مالك عن خالته أم حرام بنت ملحان؛ أنها قالت: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا قريبًا مني، ثم استيقظ يتبسم فقلت: يا رسول الله ما أضحكك؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي يركبون ظهر هذا البحر، كالملوك على الأسرة, قالت: فادع الله أن يجعلني منهم. قال: فدعا لها.