فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1205

أبواب الحدود للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

أبواب الحدود - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

شرع الله عز وجل الحدود حفظًا للأنفس والأعراض والأموال، فليس المقصود من تطبيق الحدود التشفي، وإيقاع الناس في الحرج، وتعذيبهم برجمهم أو قطع أعضائهم أو حتى قتلهم، وإنما المقصود أن تسود الفضيلة في المجتمع المسلم، وتمنع الجريمة، ويعيش الناس في هدوء واستقرار وأمان. فالحدود على ذلك إنما هي تطهير للمذنب في المقام الأول، وزاجر له ثانيًا من أن يعود في جريمته مرة أخرى، وزاجر لغيره من الوقوع فيما وقع فيه.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قال المصنف رحمه الله: [أبواب الحدود. باب لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث. حدثنا أحمد بن عبدة قال: أخبرنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد: (عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن عثمان بن عفان أشرف عليهم، فسمعهم وهم يذكرون القتل، فقال: إنهم ليتواعدوني بالقتل؟ فلم تقتلوني، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إلا في إحدى ثلاث: رجل زنى وهو محصن فرجم، أو رجل قتل نفسًا بغير نفس، أو رجل ارتد بعد إسلامه. فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام، ولا قتلت نفسًا مسلمة، ولا ارتددت منذ أسلمت) .حدثنا علي بن محمد و أبو بكر بن خلاد الباهلي قالا: حدثنا وكيع عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا أحد ثلاثة نفر: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت