والأمر في البداءة باليمين عند التطهر محمول على الاستحباب, وهذا إجماع الصحابة عليهم رضوان الله تعالى, وعليه فلو بدأ بغسل اليد اليسرى قبل اليمنى فوضوءه صحيح.
قال المصنف رحمه الله: [باب المضمضة والاستنشاق من كف واحد. حدثنا عبد الله بن الجراح، وأبو بكر بن خلاد الباهلي، قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مضمض واستنشق من غرفة واحدة) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شريك، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، فمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، من كف واحد) .حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أبو الحسين العكلي، عن خالد بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد الأنصاري، قال: (أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألنا وضوءًا، فأتيته بماء، فمضمض واستنشق من كف واحد) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار. حدثنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن منصور (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سلمة بن قيس، قال: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا توضأت فانثر، وإذا استجمرت فأوتر) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه، قال: (قلت: يا رسول الله! أخبرني عن الوضوء. قال: أسبغ الوضوء، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) ] .