والأحاديث الواردة في القود بالسيف معلولة لا يصح منها شيء على سبيل الانفراد, ولكن عليها العمل, أن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى, وكذلك في زمن النبي عليه الصلاة والسلام ما كانوا يقتلون إلا بالسيف, إلا في مسألة القود أنه يقاد بالمثل قصاصًا, كالذي يردى من شاهق, أو يقتل بشيء معين، إلا بالحرق بالنار، فإنه لا يعذب بالنار إلى رب النار.
قال المصنف رحمه الله: [باب لا يجني أحد على أحد. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو الأحوص عن شبيب بن غرقدة عن سليمان بن عمرو بن الأحوصعن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع: (ألا لا يجني جان إلا على نفسه، لا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن نمير عن يزيد بن زياد قال: حدثنا جامع بن شداد: (عن طارق المحاربي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه يقول: ألا لا تجني أم على ولد، ألا لا تجني أم على ولد) .حدثنا عمرو بن رافع قال: حدثنا هشيم عن يونس عن حصين بن أبي الحر: (عن الخشخاش العنبري قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي ابني فقال: لا تجني عليه، ولا يجني عليك) .حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل قال: حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا أبو العوام القطان عن محمد بن جحادة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تجني نفس على أخرى) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب الجبار. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار) .