وكل من أقبل على الحق وأظهره في قلة إقبال الناس إليه فهو أعظم عند الله عز وجل؛ ولهذا الذين يتبعون الحق عند إقبال الناس عليه هؤلاء دون أولئك مرتبة، ويظهر في هؤلاء المنافقون في الأمة في كل زمن، ولهذا لا يوجد منافق في أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم من السابقين؛ لأنه زمن قوة وشدة للشرك، وضعف للمسلمين.
قال المصنف رحمه الله: [فضائل خباب. حدثنا علي بن محمد، وعمرو بن عبد الله، قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى الكندي، قال: جاء خباب إلى عمر فقال: ادن فما أحد أحق بهذا المجلس منك إلا عمار، فجعل خباب يريه آثارًا بظهره مما عذبه المشركون] .
قال المصنف رحمه الله: [فضائل زيد بن ثابت. حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، قال: حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقضاهم علي بن أبي طالب، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، ألا وإن لكل أمة أمينًا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح) .حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، فذكر مثله] .
قال المصنف رحمه الله: [فضل أبي ذر. حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا الأعمش، عن عثمان بن عمير، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء، من رجل أصدق لهجة من أبي ذر) ] .
قال المصنف رحمه الله: [فضل سعد بن معاذ.