فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1205

ويكفي هذا أن سنن ابن ماجه عليه رحمة الله، هي من السنن التي فيها وفرة الأحاديث المعلولة، وكذلك الرواة الضعفاء، والمجهولين، والمتروكين، وربما أيضًا ممن يتهم بروايته، وهذا مما جعلنا نتكلم على سبيل الإجمال، ويشق علينا الكلام على التفصيل.

السؤال: إنكار المنكر من الواجبات، ونرى قصورًا في هذا الجانب وصل إلى شهود بعض العلماء لمنكرات كاختلاط ومسيرات نسائية أمام الرجال، وهذا يؤثر على العامة، فنحتاج إلى حديث حول هذا، أحسن الله إليكم؟ الجواب: مما لا يخفى أن الله عز وجل ربط أحكام الشريعة به عز وجل وأنزلها في كتابه عز وجل وسنة رسول الله صلى عليه وسلم، وأن الحق إنما يؤخذ من الكتاب والسنة ولا يؤخذ من الناس، ولهذا الله جل وعلا يسأل المكلفين يوم القيامة مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [القصص:65] ؟ فالإجابة إنما تسأل بحسب إجابة المرسلين، لا بحسب إجابة العلماء وربما تصرفات المصلحين ونحو ذلك. ولهذا نقول: إن الأمة إذا علقت نفسها بأفراد سواء كانوا مصلحين أو علماء، فإنه يدخل عليها من الخطأ والزلل بحسب ضعف القيام بأمر الله سبحانه وتعالى في هذا الباب، والله جل وعلا ما جعل أحدًا قدوةً في هذا الباب إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي أمرنا الله جل وعلا بالاقتداء به. وأما ما يتعلق بما سئل عنه في مثل هذا وربما أيضًا يشاهد، وذلك في شهود بعض العلماء أو الدعاء لبعض مواضع الاختلاط، أو ربما مسيرات التي يشهدها بعض المنتسبين للصلاح والعلم والفضل، نقول: إن أمثال هذه القضايا هي محسومة من جهة الشريعة، ولا ينظر فيها إلى أقوال فلان وفلان، باعتبار أن الحق إنما ربطه الله جل وعلا بالكتاب والسنة، وأمثال هذه الأمور هي مما قضى الله عز وجل فيه أمرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت