فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 1205

ولهذا نقول: إنه ينبغي للمسلمين, سواء كانوا حكامًا أو غزاة مجاهدين في سبيل الله, أن يحترزوا من نسبة أعمالهم إلى شريعة الله، وإنما يقولون: هذه من مسائل الاجتهاد, يجتهدون رأيهم في حكم الله سبحانه وتعالى، أما أن يجعلوا أقوالهم وأفعالهم وقضائهم وحكمهم حكم الله سبحانه وتعالى دينًا وقضاء, فهذا فيه إساءة إلى دين الله عز وجل, وإساءة أيضًا لأنفسهم, وتنفيرًا من حكم الله سبحانه وتعالى، وهذا ما حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: [قال علقمة: فحدثت به مقاتل بن حيان فقال: حدثني مسلم بن هيصم عن النعمان بن مقرن عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل ذلك] .

قال المصنف رحمه الله: [باب طاعة الإمام. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع الإمام فقد أطاعني، ومن عصى الإمام فقد عصاني) .حدثنا محمد بن بشار وأبو بشر بكر بن خلف قالا: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا شعبة قال: حدثني أبو التياح عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي، كأن رأسه زبيبة) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع بن الجراح عن شعبة عن يحيى بن الحصين عن جدته أم الحصين قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أمر عليكم عبد حبشي مجدع، فاسمعوا له وأطيعوا ما قادكم بكتاب الله) .حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت: (عن أبي ذر أنه انتهى إلى الربذة وقد أقيمت الصلاة، فإذا عبد يؤمهم، فقيل: هذا أبو ذر فذهب يتأخر، فقال أبو ذر: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن أسمع وأطيع، وإن كان عبدًا حبشيًّا مجدع الأطراف) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت