فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1205

حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي عن حميد عن بكر بن عبد الله عن حمزة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه قال: (تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتهينا إلى القوم وقد صلى بهم عبد الرحمن بن عوف ركعة، فلما أحس بالنبي صلى الله عليه وسلم ذهب يتأخر، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يتم الصلاة، وقال: وقد أحسنت، كذلك فافعل) ].

قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في إنما جعل الإمام ليؤتم به. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: (اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم جالسًا فصلوا بصلاته قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا) .والاقتداء يكون في الأفعال الأعلام الظاهرة لا في السنن، فقد تصلي خلف إمام وتعلم أنه يعتقد عدم الاستفتاح أو عدم القبض مثلًا أو نحو ذلك، فهل تقتدي به في ذلك؟ لا، تعمل بالسنة باعتبار أنه لا يخالف العمل العلم الظاهر، وكذلك إذا كان الإمام لا يشير بالسبابة في تشهده، وأيضًا في مسألة التورك والافتراش يخالف ما تقول به، نقول: هذا لا يخالف الاقتداء العام الظاهر، فتفعل بما ثبت عندك في السنة ولو خالف الإمام، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام حينما ذكر الائتمام، قال: (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا) ، يعني: العمل الظاهر، أما ما يتعلق بأمور الأذكار والسنن وأمور رغائب الصلاة، فهذا يفعله الإنسان ولو خالف في ذلك الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت