حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أبو معاوية (ح) وحدثنا محمد بن طريف، قال: حدثنا عبدة بن سليمان؛ جميعًا عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن عائشة، قالت: (ربما فركته من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، قال: (نزل بعائشة ضيف فأمرت له بملحفة لها صفراء فاحتلم فيها، فاستحيا أن يرسل بها وفيها أثر الاحتلام, فغمسها في الماء ثم أرسل بها، فقالت عائشة: لم أفسد علينا ثوبنا؟ إنما كان يكفيه أن يفركه بإصبعه, ربما فركته من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بإصبعي) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: (لقد رأيتني أجده في ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحته) ].وهذا دليل على طهارة المني, وحكي الإجماع في هذا, وبعض الفقهاء من المتأخرين يقولون بنجاسة المني، وهو قول ضعيف, باعتبار أنه أصل خلقة بني آدم, وعلى هذا يكون ابن آدم نجس.
قال المصنف رحمه الله: [باب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه. حدثنا محمد بن رمح، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حديج، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه: (أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: نعم, إذا لم يكن فيه أذى) .