حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال: حدثنا مجالد عن عامر عن مسروق عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من حاكم يحكم بين الناس إلا جاء يوم القيامة وملك آخذ بقفاه, ثم يرفع رأسه إلى السماء، فإن قال: ألقه، ألقاه في مهواة أربعين خريفًا) .حدثنا أحمد بن سنان قال: حدثنا محمد بن بلال عن عمران القطان عن حسين -يعني: ابن عمران- عن أبي إسحاق الشيباني عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار وكله إلى نفسه) .حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا ابن أبي ذئب عن خاله الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعنة الله على الراشي والمرتشي) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق. حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال: حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر) .قال يزيد: فحدثت به أبا بكر بن عمرو بن حزم فقال: هكذا حدثنيه أبو سلمة عن أبي هريرة] .وهنا الذي يؤتى الأجر والأجرين لابد أن يكون مالكًا لآلة الاجتهاد, فإنه لا يسمى حاكمًا إلا وهو عالم، ولهذا في قول النبي عليه الصلاة والسلام: (إذا اجتهد الحاكم) , يعني: أن الحاكم يملك آلة الاجتهاد قبل حكمه (فأصاب فله أجران, وإذا أخطأ فله أجر واحد) , لكن إذا كان من غير اجتهاد فأخطأ فإنه يأثم, وإن أصاب فلا يؤجر, ولكن هل يأثم أم لا؟ هذا موضع نظر.