فغضب صلى الله عليه وسلم، فآلى منهن).حدثنا أحمد بن يوسف السلمي قال: حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن يحيى بن عبد الله بن محمد بن صيفي عن عكرمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آلى من بعض نسائه شهرًا، فلما كان تسعة وعشرين راح أو غدا، فقيل: يا رسول الله! إنما مضى تسع وعشرون. فقال: الشهر تسع وعشرون) ].الشيخ: وقول الله جل وعلا: فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة:226] . الفيء لا يكون إلا بالجماع، وجاء حكاية الاتفاق على هذا عن غير واحد من العلماء، ومن نظر في كلام المفسرين من السلف وجد هذا ظاهرًا، ولكن إذا لم يستطع الإنسان الجماع فيكفي في هذا القول، كالإنسان البعيد أو السجين أو نحو ذلك إذا آلى من امرأته ثم أراد أن يعيدها فيكفي من ذلك أن يقول: أعدتك.
قال المصنف رحمه الله: [باب الظهار. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضي، قال: (كنت امرأً أستكثر من النساء، لا أرى رجلًا كان يصيب من ذلك ما أصيب، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان، فبينما هي تحدثني ذات ليلة انكشف لي منها شيء، فوثبت عليها فواقعتها، فلما أصبحت غدوت على قومي، فأخبرتهم خبري، وقلت لهم: سلوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: ما نفعل، إذًا ينزل الله فينا كتابًا، أو يكون فينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قول فيبقى علينا عاره، ولكن سوف نسلمك بجريرتك، اذهب أنت فاذكر شأنك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فخرجت حتى جئته فأخبرته الخبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت بذاك؟ فقلت: أنا بذاك، وها أنا يا رسول الله صابر لحكم الله علي. قال: فأعتق رقبة، قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك إلا رقبتي هذه.