فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1205

كذلك بالنسبة للزوجة إذا أخرجت الزكاة لزوجها، باعتبار أن المنفعة تعود إليها، ولكن إذا كان المال هو خارج عن الإنفاق، وذلك دين على زوجها لازم لشخص خارج عن النفقة، فهل تدفع الزكاة أم لا؟ نقول: نعم، تدفع الزكاة من مالها لزوجها في مثل هذه الحالة. كذلك يعتبر الدين في المال، إذا كان على الإنسان دين فإنه يقوم بحسمه من رأس ماله، ثم المتبقي يقوم بإخراج نصابه، وإذا كان له دين عند الناس فإنه على حالين: إذا كان على مليء يعني قادر متى ما طلب وأخذ فإنه يزكيه لكل عام. وإذا كان ليس على ملي وإنما رجل فقير، ربما تطلبه اليوم لا يأتيك، شهر سنة سنتين لا تعلم، فهذا لا يزكى إلا عند قبضه مرة. جاء عن عثمان بن عفان عليه رضوان الله تعالى بنحو هذا المعنى. قال: [حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن شقيق عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب عن زينب امرأة عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فقالت زينب امرأة عبد الله: أيجزيني من الصدقة أن أتصدق على زوجي وهو فقير، وبني أخ لي أيتام، وأنا أنفق عليهم هكذا وهكذا، وعلى كل حال؟ قال: نعم. وكانت صناع اليدين) ] .وإذا أنفق الزكاة على صنف واحد من الأصناف الثمانية أجزأه، جاء النص في ذلك عن بعض الصحابة، منهم عبد الله بن عباس وحذيفة بن اليمان، وقد ذكر بعض الفقهاء كابن بطال أن الصحابة لا يعرف فيهم مخالف لعبد الله بن عباس ولحذيفة في هذا الباب، أنه لو دفعت لصنف واحد حتى لو كان المال كثيرًا، أو دفعتها لفرد فقير واحد بعينه ما لم يغنه غناءً فاحشًا، أما إذا كان يغنيه فلا يحرج في ذلك، إذا كان يسد حاجته.

قال المصنف رحمه الله: [باب كراهية المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت