حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعبد الله بن سعيد قالا: حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة كلهم حق على الله عونه: الغازي في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد التعفف) .حدثنا أبو كريب قال: حدثنا عبد الله بن نمير ومحمد بن فضيل عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة أنها أخبرت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا كان لإحداكن مكاتب، وكان عنده ما يؤدي، فلتحتجب منه) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه: (عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن بريرة أتتها وهي مكاتبة، قد كاتبها أهلها على تسع أواق، فقالت لها: إن شاء أهلك عددت لهم عدة واحدة، وكان الولاء لي. قال: فأتت أهلها، فذكرت ذلك لهم، فأبوا إلا أن تشترط الولاء لهم، فذكرت عائشة ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال: افعلي, قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، كتاب الله أحق، وشرط الله أوثق، والولاء لمن أعتق) ].ومكاتبة العبد إذا مات هي أولى من دينه، يعني: إذا مات المكاتب وعليه دين ولم يقض مكاتبته, فيقال حينئذ: إنه ما كان عنده من مال يقضى به المكاتبة قبل قضاء الدين، وهذا باتفاق السلف.
قال المصنف رحمه الله: [باب العتق.