حدثنا أبو بكر قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: أخبرني معاوية بن صالح قال: أخبرني عمرو بن قيس الكندي عن عبد الله بن بسر: (أن أعرابيًا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأنبئني منها بشيء أتشبث به، قال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله عز وجل) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب فضل لا إله إلا الله. حدثنا أبو بكر قال: حدثنا الحسين بن علي عن حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم: أنه شهد على أبي هريرة و أبي سعيد، أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قال العبد: لا إله إلا الله والله أكبر، قال: يقول الله عز وجل: صدق عبدي، لا إله إلا أنا وأنا الله أكبر، وإذا قال العبد: لا إله إلا الله وحده، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا وحدي، وإذا قال: لا إله إلا الله لا شريك له، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا ولا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد، وإذا قال: لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا، ولا حول ولا قوة إلا بي) .قال أبو إسحاق: ثم قال الأغر شيء لم أفهمه, قال: فقلت لأبي جعفر ما قال؟ قال: (من رزقهن عند موته لم تمسه النار) .حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب عن مسعر عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن يحيى بن طلحة عن أمه سعدى المرية، قالت: (مر عمر بطلحة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما لك مكتئبًا؟ أساءتك إمرة ابن عمك؟ قال: لا، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إني لأعلم كلمة لا يقولها أحد عند موته، إلا كانت نورًا لصحيفته، وإن جسده وروحه ليجدان لها روحًا عند الموت، فلم أسأله حتى توفي. قال: أنا أعلمها، هي التي أراد عمه عليها، ولو علم أن شيئًا أنجى له منها لأمره) .