حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: أخبرنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن عياض، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يتناجى اثنان على غائطهما ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه، فإن الله عز وجل يمقت على ذلك) .حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سلم بن إبراهيم الوراق، قال: حدثنا عكرمة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال، قال محمد بن يحيى: وهو الصواب. وحدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا علي بن أبي بكر، عن سفيان الثوري، عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن عبد الله نحوه].
قال المصنف رحمه الله: [باب النهي عن البول في الماء الراكد. حدثنا محمد بن رمح، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه نهى عن أن يبال في الماء الراكد) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يبولن أحدكم في الماء الراكد) .حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن المبارك، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثنا ابن أبي فروة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يبولن أحدكم في الماء الناقع) ] .من العلماء من قال: إن البول في الماء الراكد ولو كان كثيرًا فإنه ينجسه، وذهب إلى هذا جماعة من الفقهاء، وهو قول أبي حنيفة، رواه عن الحسن بن زياد، وقال به بعض أصحابه كأبي يوسف، والصواب في ذلك أنه مربوط بالتغير، كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام: (إن الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو طعمه أو لونه) ، وجاء في رواية: (بنجاسة تحدث فيه) ، وهي غير محفوظة.
قال المصنف رحمه الله: [باب التشديد في البول.